الشيخ حسن المصطفوي
101
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
يجوز أن يكون المعنى اعصمنا حتّى لا نعصى فنستحقّ الكشف . مقا ( 1 ) - فضح : كلمتان متقاربتان تدلّ إحداهما على انكشاف شيء ولا يكاد يقال إلَّا في قبيح . والأخرى على لون غير حسن أيضا . فالأوّل - قولهم - أفضح الصبح وفضّح : إذا بدا ، ثمّ يقولون في التهتّك ، والفضوح ، قالوا - وافتضح الرجل إذا انكشفت مساويه . وأمّا اللون : فيقولون إنّ الفضح غبرة في طحلة وهو لون قبيح . التهذيب 4 / 215 - قال الليث : الفضح : فعل مجاوز من الفاضح إلى المفضوح ، والاسم الفضيحة . والفضحةُ : غبرة في طحلة يخالطها لون قبيح ، يكون في ألوان الإبل والحمام ، والنعت أفضح وفضحاء ، والفعل : فضح يفضح فضحا . وأفضح البسر : إذا بدت فيه الحمرة . والفضيحة : اسم لكلّ أمر سيّئ يشهر صاحبه بما يسوء . ويقال افتضح الرجل : إذا ركب أمرا سيّئا فاشتهر به . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو بدوّ الأمر القبيح السيّئ . ومن مصاديقه : انكشاف المساوى وكشفها . وانكشاف العمل القبيح . وظهور العيب . وظهور اللون المكروه . ويقال : أفضح الصبح إذا أبدى بطلوعه أمرا سيّئا . وأفضح البسر إذا أبدى لونا غير حسن . وافتضح إذا اختار الفضيحة . * ( قالَ إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ وَاتَّقُوا ا للهَ وَلا تُخْزُونِ ) * - 15 / 68 فانّ ظهور عمل سيّئ منتسبا إلى الضيف يوجب انتسابه إلى صاحب البيت فانّ الضيف تابع وفي حماية المضيف وتحت لوائه ، أي فلا تجعلوني ذا فضيحة وفي خزى وهوان . وسبق في الفحش : الفرق بين موادّ - القبح ، السوء ، الضرّ ، والفضح ، الفساد ، الكراهة ، الهجن - فراجع .
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .